الاستقالة ليست مجرد كلمة… هي موقف وشرف بقلم المستشار محمد فوزي
ملاحظة افتتاحية: كلامي هنا لا ينصب على حزبي أو أي حزب بعينه، ولكنه موجه بشكل عام لكل ما رأيته من هذه الأحداث والتصرفات التي تخص الولاء والمواقف داخل الأحزاب السياسية.
الحزب ليس مجرد مقاعد أو مناصب، بل هو كيان قائم على قيم ومبادئ وثوابت، ومرتبط بمشاعر كل من يعملون من قلبهم من أجله.
الاستقالة لها قيمة حقيقية فقط عندما تكون نتيجة إخلاص وجهد كامل، وعندما يكون القرار خارج إرادتك، أي عندما يقرر الحزب الاستغناء عنك رغم عطائك وسمعتك الطيبة. في هذه الحالة، تتحول الاستقالة لموقف شريف يعكس قيمك وشرفك، وتكون رسالة قوية للجميع.
أما الاستقالة لمجرد أي تغيير طفيف أو عدم تواجدك في حدث أو انتخابات… فهذا ليس وفاءً، وليس دليل ولاء. الولاء الحقيقي هو حماية المكان الذي كنت جزءًا منه، والاستمرار مع قيم الحزب وثوابته مهما تغيرت الظروف.
دور الحزب وأعضائه:
الحزب دوره الرئيسي هو أن يكون مظلة لكل أعضاءه، وأن يوجه ويشجع ويخلق البيئة التي تمكنهم من العطاء. الأعضاء دورهم الأساسي هو المشاركة الفعالة، احترام القيم والثوابت، والعمل من أجل استمرار الكيان وليس من أجل مصالح شخصية أو مقاعد. المشاركة الحقيقية ليست فقط بالحضور، بل بالالتزام والمساهمة بجهد وعطاء مستمر، والدفاع عن مبادئ الحزب حتى في أصعب الأوقات.
الذي ينتمي للحزب بصدق يعرف أن القوة ليست في الانسحاب، بل في الصمود، وأن يكون جزءًا من الكيان مهما واجه من تحديات. الاستقالة الحقيقية ليست مجرد كلمة نرميها، بل موقف نعيشه بشرف، ودورنا جميعًا كأعضاء هو أن نحافظ على ثوابتنا وقيمنا، ونكون سندًا ل
لكيان الذي نحب.

تعليقات
إرسال تعليق