سابقة قضائية: النقض تؤكد حق الملكية بوضع اليد والشهادة السماعية بقلم الدكتور مسعد أبو طالب
أصدرت محكمة النقض حكمًا مهمًا في الاستئناف رقم 5066 لسنة 62 ق المنصورة، فيما يتعلق بقضية وضع اليد على أرض النزاع، حيث قضت المحكمة بثبوت وضع يد المستأنف ضدهم خلفًا عن سلف بنية التملك لمدة تجاوزت 15 سنة قبل العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957، ومن ثم اكتسابهم ملكيتها قبل نفاذ القانون.
المبادئ القضائية التي رسختها المحكمة:
1. الشهادة السماعية مقبولة:
الحكم أخذ بالشهادة السماعية في تحقيق وضع اليد السابق لعام 1957 باعتبار قدم المدة، وأكدت المحكمة أن الشهادة السماعية جائزة متى اطمأنت إليها، وهي تخضع لتقدير قاضي الموضوع.
2. النقض وإعادة التحقيق:
النقض استمعت لشهود بعد إحالة الطعن للنقض للتحقيق، رغم أن ذلك عادة ممنوع، لأن الطعن نُظر له مرة ثانية، والمحكمة تصدت للطعن بالنقض موضوعًا، وأكدت سلطتها التامة في تقدير عناصر وضع اليد ونيّة التملك.
3. الصفة القانونية لتمثيل الدولة:
رئيس مجلس المدينة هو صاحب الصفة في تمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء فيما يتعلق بأملاك الدولة الواقعة في نطاق وحدته، وليس المحافظ، وفقًا لقانون نظام الإدارة المحلية وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979.
4. تحقيق وضع اليد المكسب للملكية:
المحكمة أكدت أن وضع اليد لمدة طويلة خلفًا عن سلف بنية التملك قبل العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 يكتسب الملكية، ويجوز إثباته بالشهادة السماعية.
النتيجة:
رفضت محكمة النقض الاستئناف وأيدت الحكم المستأنف، مؤكدًة أهمية الشهادة السماعية وتقدير قاضي الموضوع لوقائع وضع اليد ونيّة التملك، وترسيخ الصفة القانونية لرئيس مجلس المدينة في تمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء.

تعليقات
إرسال تعليق