زيارة آبي أحمد للإمارات… تساؤلات مشروعة ومصر أكبر من الاستفزازات
زيارة آبي أحمد للإمارات… تساؤلات مشروعة ومصر أكبر من الاستفزازات
بقلم/ المستشار محمد فوزي خليل
في عالم السياسة لا تتحرك الزيارات الرسمية بمعزل عن حسابات المصالح والرسائل غير المعلنة. فكل زيارة تحمل في طياتها دلالات، وكل استقبال يعكس معادلات دقيقة تتجاوز مجرد المجاملات الدبلوماسية. ومن هنا جاءت زيارة رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتفتح بابًا واسعًا من التساؤلات، خاصة في ظل حالة التوتر المعروفة بين جمهورية مصر العربية وإثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي التي تمس بشكل مباشر الأمن المائي المصري.
فالمشهد بطبيعته يطرح تساؤلات منطقية لدى الرأي العام: كيف يمكن قراءة هذه الزيارة في هذا التوقيت تحديدًا؟ وهل هي مجرد تحرك دبلوماسي طبيعي في إطار العلاقات الدولية، أم أنها تحمل رسائل سياسية تتجاوز ظاهر المشهد؟
ولعل التساؤل يصبح أكثر وضوحًا إذا ما نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى. فماذا لو كانت مصر هي من استقبلت رئيس إيران في ظل حالة التوتر القائمة بين طهران وبعض دول الخليج؟ كيف كان سيكون رد الفعل؟ وهل كانت الأمور ستمر باعتبارها زيارة بروتوكولية عادية، أم كانت ستُقرأ باعتبارها رسالة سياسية لها دلالاتها؟
هذه المقارنة لا تهدف إلى إثارة الجدل بقدر ما تسلط الضوء على طبيعة التوازنات الدقيقة في المنطقة، حيث تدرك كل دولة جيدًا أن مثل هذه التحركات قد تحمل في طياتها رسائل تتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية.
ومن المؤكد أن العلاقات الدولية لا تُدار بالعواطف، وإنما تحكمها معادلات معقدة من المصالح والتوازنات الإقليمية. وقد تكون هناك حسابات سياسية أو دبلوماسية تدور خلف الكواليس لا يدرك تفاصيلها الرأي العام، إلا أن حساسية الملف الإثيوبي بالنسبة لمصر تجعل أي تحرك مرتبط به محل متابعة وتساؤل مشروع.
ومع ذلك، تبقى حقيقة ثابتة لا تتغير؛ وهي أن مصر كانت عبر تاريخها الطويل الدولة التي تحتضن أشقاءها وتقف إلى جانبهم في أوقات الأزمات، دون أن تتخلى في الوقت نفسه عن حقوقها أو مصالحها الاستراتيجية.
كما أن مصر، بقيادتها الحكيمة ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تدير ملفاتها الإقليمية بعقلانية وهدوء وثقة في قدراتها. فالدول الكبيرة لا تنجرف وراء الاستفزازات ولا تتوقف عند صغائر الأمور، بل تمضي بثبات نحو حماية مصالحها وصون أمنها القومي.
لقد أثبتت التجارب أن مصر تدرك جيدًا حجمها الحقيقي في المنطقة، وتعرف كيف تتعامل مع التحديات بحكمة وبُعد نظر، دون انفعال أو تسرع. فمكانة مصر لم تُبنَ في يوم أو عام، وإنما تشكلت عبر تاريخ طويل من الدور القيادي والمسؤولية الإقليمية.
وفي النهاية، تبقى مصر دولة كبيرة بثقلها وتاريخها ومؤسساتها وشعبها، تمضي بثقة نحو المستقبل، بينما يقف المصريون صفًا واحدًا خلف قيادتهم السياسية في كل ما يحفظ أمن الوطن واستقراره.
فمصر كانت وستظل دائمًا… دولة التوازن والحكمة، وركيزة الاستقرار في المنطقة. 🇪🇬. 🇪🇬

كلام واقعي ومصر اكبر من اي شيي
ردحذفكلام من دهب ولكن لابد من وضع بن زايد فى مكانة مختلفة عن باقى حكام الخليج ( هو عميل للكيان والامريكان بكل وضوح ) او من طبع مع اخرائيل
ردحذف